الشيخ الكليني

324

الكافي ( دار الحديث )

يَا عِيسى ، اعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ السَّوْءِ « 1 » يُعْدِي « 2 » ، وَقَرِينَ « 3 » السَّوْءِ يُرْدِي « 4 » ، وَاعْلَمْ « 5 » مَنْ تُقَارِنُ ، وَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ إِخْوَاناً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . يَا عِيسى ، تُبْ إِلَيَّ ؛ فَإِنِّي « 6 » لَايَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَهُ وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ « 7 » ؛ اعْمَلْ لِنَفْسِكَ فِي مُهْلَةٍ مِنْ أَجَلِكَ قَبْلَ أَنْ لَايَعْمَلَ « 8 » لَهَا غَيْرُكَ « 9 » ، وَاعْبُدْنِي لِيَوْمٍ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، فِيهِ « 10 » أَجْزِي بِالْحَسَنَةِ أَضْعَافَهَا ، وَإِنَّ السَّيِّئَةَ تُوبِقُ « 11 » صَاحِبَهَا ، فَامْهَدْ « 12 » لِنَفْسِكَ فِي مُهْلَةٍ « 13 » ، وَنَافِسْ فِي « 14 » الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، فَكَمْ مِنْ مَجْلِسٍ قَدْ نَهَضَ أَهْلُهُ وَهُمْ مُجَارُونَ « 15 » مِنَ النَّارِ . يَا عِيسى ، ازْهَدْ فِي الْفَانِي الْمُنْقَطِعِ ، وَطَأْ رُسُومَ « 16 »

--> ( 1 ) . في المرآة : « قوله تعالى : إنّ صاحب السوء يعدي ، من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، والسوء بالفتح ، وقيل : يجوز الضمّ ، أي المصاحب الشرّير السيّء الخلق يعدي ، أي تؤثّر أخلاقه فيمن صحبه ، يقال : أعداه الداءُ يعديه إعداءً ، وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء » . والإعداء أيضاً : الظلم . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 192 ( عدا ) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1717 ( عدو ) . ( 2 ) . في « بف » والبحار والأمالي للصدوق : « يغوي » . ( 3 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « وأنّ قرين » . ( 4 ) . « يُردي » أي يهلك . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 355 ( ردي ) . ( 5 ) . في « بف ، بن ، جت » والبحار والأمالي للصدوق والوافي وشرح المازندراني : « فاعلم » . ( 6 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « فإنّه » . ( 7 ) . في البحار والأمالي : + / « يا عيسى » . ( 8 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت » : « أن لا تعمل » . ( 9 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح » : - / « غيرك » . ( 10 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « فإنيّ » . ( 11 ) . « توبق » أي تهلك . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 146 ( وبق ) . ( 12 ) . في « بف » : « فاجهد » . و « فامهد » أي اعمل واكسب . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 463 ( مهد ) . ( 13 ) . في البحار والأمالي للصدوق : - / « فامهد لنفسك في مهلة » . ( 14 ) . المنافسة : الرغبة في الشيء والانفراد به . النهاية ، ج 5 ، ص 195 ( نفس ) . ( 15 ) . في حاشية « د » : « مجاوزون » . وفي الأمالي للصدوق : « مجاورون » . و « مجارون » ، أي منقذون ، يقال : أجاره اللَّه من العذاب ، أي أنقذه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 918 ( جور ) . ( 16 ) . في المرآة : « قوله تعالى : وطأ رسوم ، أي امش على آثار منازل من كان قبلك » . و « طأ » : أمر من الوَطْء ف ، وهو الدوس بالقدم . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 200 ( وطأ ) .